المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصص نجاح لبعض رجال الاعمال العرب المشهورين قصص واقعيه


عائشة عيسى الزعابي
05-31-2015, 10:16 AM
قصص نجاح لبعض رجال الاعمال العرب المشهورين قصص واقعيه

رفيق الحريري



بدأ حياته العملية قاطفاً للحمضيات ثم مصححًا صحفيًا. نشأ في عائلة متواضعة تقتات من الزراعة إلى الدخول المبكر في العمل ثم إلى عالم المال والأعمال الذي سطع فيه نجمه بسرعة قياسية لينتقل بعدها إلى السياسة . استطاع رفيق الحريري أن يقطع مشواراً نموذجياً في العصامية والنجاح، بين السفح والقمة، محققاً قفزات قياسية فيها الكثير من الاجتهاد والعمل الدءوب والمضني . عمل محاسباً حتى يستطيع إتمام دراسته الجامعية في كلية التجارة في جامعة بيروت العربية قبل أن ينتقل (بفعل إعلان في جريدة يومية) إلى السعودية حيث عمل في التدريس ، ثم عاد إلى تدقيق الحسابات مجددا ً، جامعاً هذه المرحلة في 6 سنوات ، معيلاً لنفسه ومعيناً لعائلته ، قبل أن يضع قدمه عام 1970 في عالم المال والأعمال مؤسساً شركة صغيرة سماها "سيكونيست". وينطلق بقوة عام 1977 عبر قبول تحد فيه الكثير من المغامرة من خلال اشتراكه مع شركة "أوجيه" الفرنسية في إنشاء فندق في الطائف ، في فترة تسعة أشهر ، بعدما اعتذرت شركات كبرى عن قبول هذا التحدي في حينه ، ليلاقي أول إنجازاته الكبرى ويؤسس بعدها "سعودي أوجيه" المولودة من دمج "سيكونيست" مع "أوجيه" وليكتسب بعدها في عام 1987 الجنسية السعودية التي يعتبرها من أهم العلامات المضيئة في سيرته الذاتية.

صالح الراجحي


كانت بداية الشيخ صالح الراجحي في دنيا المال والأعمال كحمال وتاجر للخردة، في الصباح حمال بأجرة بسيطة، وبائع للخردوات بعد صلاة العصر وذلك في الأربعينات الميلادية. بدأ حياته التجارية من الصفر ولم يكن في خلده أن يكون ثراؤه بهذا الحجم. وكان كما قال " كنت أعمل في الصباح والمساء وأبيع وأشتري في أعمال بسيطة كبيع المفاتيح والأقفال وبعض الخردوات" وقاده بيعه للأقفال والمفاتيح إلى الإمساك بمفاتيح احد اكبر الخزائن والبنوك في السعودية. ويضيف "كنت أشقى في بحثي عن لقمة العيش منذ ولادتي في البكيرية". أما عن بدايته مع الصرافة والبنوك فيقول "أنني كنت اجلس في إحدى الساحات في الرياض قديما وأبسط لأقوم بصرف النقود للناس (تغيير العملة) بعد أن اتجهت إليها وكان الناس يتهافتون علي للصرافة البسيطة جدا. افتتح أول مكان للصرافة عام 1366هـ ومنها انطلقت مجموعة الراجحي التجارية التي أصبحت الآن إمبراطورية مالية لا يحب أن يعلن عن رقم محدد لها.

سعود بهوان


في الوقت الذي كان فيه معظم الأطفال في سلطنة عمان يلعبون بالدمى ، أبحر طفل في التاسعة من عمره في مركب خشبي "الداو" قاصداً البحار البعيدة للوصول إلى بومباي في الهند مرافقاً لوالده بحمولة من السمك المجفف والتمر.. وكانت هذه هي رحلته البكر إلى عالم التجارة. بعد سنوات قليلة ، أدرك الفتى اليافع بفطرته وحسه التجاري ، أنه لكي يكسب المال عليه أن يقوم بعمليات تجارية خاصة به ويديرها باستقلالية مطلقة. قرر شراء مركب الداو من والده ، ولما لم يكن لديه المال الكافي ، اتفق مع والده بأن يسدد قيمة المركب من الأرباح التي كان واثقاً من تحقيقها. كان ينقل المسافرين بشكل منتظم بين ظفار ومسقط بجانب الاتجار في السمن ومنتجات الألبان. وفي مدة لا تزيد عن السنة والنصف استطاع أن يحقق أرباحاً طائلة وسدد لوالده قيمة المركب كاملاً. كثيراً ما كان ُيبحر لمسافات بعيدة. وعندما يكون البحر هائجاً وعالي الموج ، لم يكن يتمكن من الحصول على قسط من الراحة أو النوم. وفي رحلة من رحلاته لإفريقيا، وبعد بيع كل حمولته من الأخشاب وغيرها..فقد كل ما معه من مال، ليجد نفسه في بلد غريب ولا مال معه، فما كان منه إلا أن قام باقتطاع الأشجار وبيع الحطب ليجمع مالاً يمكنه من العودة إلى بلاده. وفي رحلة أخرى لمومباي بحمولة كاملة من سمك الكنعد ، واجه عاصفة هوجاء قلبت مركبه وفقد كامل حمولته.. ولكن الله كان معه فنجا من الموت بأعجوبة. كل هذا لم يردعه أو يثبط من همته، بل قوى عزيمته، فزاد تصميمه على التحدي والفوز والنجاح. استمر بالتجارة، واشتهر بأمانته والوفاء بالتزاماته مما فتح أسواقاً كثيرة له مع إيران والعراق وعدن وشرق أفريقيا ومن الهند حتى الصين. عندما نمت تجارته ، فكر بتأسيس شركة تجارية في مسقط. قرر امتلاك محل للاتجار في شباك الصيد. اكتشف أنه لا يستطيع ذلك لأنه ليس من أهل مسقط. ولذا قام باستئجار محل صغير من صديق له. توسعت تجارته مع الوقت ، حتى امتلاكه محلات أخرى متنوعة النشاط وحصوله على وكالات ساعات سيكو ومن ثم اتبعها بوكالة توشيبا واضعاً حجر الأساس لنجاحات أكبر. ولم يكن لشركة تويوتا في ذلك الوقت من يمثلها في ُعمان. ولذلك سعى الكثيرون للحصول على هذه الوكالة باعتبارها مطمحاً تجارياً هاماً وكان من بين هؤلاء الشيخ سعود. وِبسماته الفريدة قرر السفر بنفسه إلى اليابان ليكون أول عماني يصل إليها. وما إن وطئت قدماه أرض اليابان حتى تم احتجازه بالمطار وذلك لأن أيا من مسئولي الهجرة اليابانيين لم يشاهدوا جواز السفر العماني من قبل، ولم يتم إخلاء سبيله إلا بعد التأكد من صحة الجواز والتأشيرة من السفارة البريطانية التي كانت تصدر تأشيرات السفر آنذاك. وبعد جهد جهيد، وصل ممثلوا تويوتا إلى عمان ليقوموا بأنفسهم بفحص ومقارنة المتقدمين. أخذ اليابانيون الدهشة عندما قابلوه وتبادلوا معه سلسلة من الأحاديث والمناقشات المفصلة. لم يجدوا إلا رجلاً لديه حس تجاري حاد ورؤى بعيدة المدى. وبهذا توصلوا إلى قناعة تامة بوجوب التعامل معه وانه سيكون بلا شك محل ثقة وقادر على التطوير لتكون تويوتا هي الرائدة في الأسواق.. وهكذا كانت نقطة التحول لصالحه. وكانت لحظة تاريخية بعام 1975...وصول أول دفعة تتكون من 100 سيارة إلى ُعمان. كانت السيارات تباع فور إنزالها على رصيف الميناء.. الناس يختارون سياراتهم على ظهر السفينة..تدفع كيساً مليئاً بالأوراق النقدية..يستلمون بالحال..يدور المحرك..ُتساق السيارة..وتذهب بعيداً!. وإذا سألت الشيخ سعود عن هذه الرحلة الطويلة وسر نجاحه فيخبرك .. تذكروا دائماً.. قوله تعالى " وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ " وتذكروا أيضا قاعدة المثابرة الذهبية " حاول وحاول المرة تلو المرة.. حتى يتحقق لك النجاح " .