المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة نجاح شاب ذو اعاقة حركية


عائشة عيسى الزعابي
06-07-2014, 06:17 PM
شاب وسيم يتوسط غرفة في مكتب بشركة خاصة يشغل منصبًا رفيعًا في الهندسة الإلكترونية خاصة بالشبكات العنكبوتية.
إنه كثير الانشغال نادرًا ما يجد متسعاً من الوقت ليقضيه مع أهله؛ نظراً لتكليفه بالعديد من المهمات، فكان سريع الإنجاز لها.
إنه أحد أولئك الذين أصيبوا بشلل الأطفال منذ الطفولة، و كان موعدي مع والده، أحببت أن أسمع منه كيف وصل ابنه إلى ما وصل إليه من نجاح يعقبه أمل؟
قال بثقة: أملنا في الله كبير، حيث قمت عندما كان ابني صغيرًا بالبحث عن علاج طبيعي في شتى المستشفيات.
لم أترك إعلانًا عن علاج إلا و قد بحثت له عن علاج يناسبه؛ لأنه ولديّ وفلذة فؤاديّ لم أتحرج لأنقله جيئةً وذهابًا لأجل أن أكحل عيني برؤيته يمشي على قدميه، وفعلاً -ولله الحمد- تحسنت حالته الصحية فأصبح يعرج قليلاً، ولم اكتف بعلاجه الجسدي، بل اقتضت حالته علاجًا آخر من الناحية النفسية: كيف أزيل عنه عقدة النقص؟
نعم .. إن هذه الناحية من حياته جد خطيرة، كيف أجعله سعيدًا ولا يلتفت لهذا النقص؟ فكان أن غرست في نفسه معنى النجاح وأنه يستطيع أن يفعل وأن يعطي وأنه أهل لها.
في سنواته الأولى كان ولدًا محبًا للعلم طموحًا وناجحًا، كنت أعزز لديه أهمية النجاح وأهمية العلم، و كنت أدفعه كي يكون ناجحًا وأنه يستطيع ذلك!
لا ينقصه شيء لتحقيق طموحه، و كان يستمع إليّ بحماس الابن المطيع ولكونه قد وهبه الله عقلاً واعيًا ومحبة للعلم؛ فقد ساعده ذلك على تحقيق حلمه.
ليس مستحيلاً أن يصل الإنسان إلي ما يصبو إليه، و كان أملي بالله كبيرًا إذ أعاد له عافيته بعد مضي سنوات من العناء والجري خلف جدران المستشفيات، وكم من مواقف جرت لي نظير علاج ابني، أذكر موقفًا من أحد موظفي المستشفى، إذ كان يهزأ قائلاً: "إن ابنك هذا لن يمشى، و لو تحركت جدران المستشفى ما تحركت قدمه!!".
كانت كلمات لها وقع كالصاعقة بالنسبة ليّ، فكيف يحكم بقدرته الضعيفة على أمر يقدره الله؟!! ولكنني لم أيأس وازددت إصرارًا بأن ابني سوف يتعافى بإذنه تعالى، وكانت المفاجأة أن تماثل ابني للشفاء و ....... ذلك الرجل الهازئ قد تحول إلى رجل مقعد إثر حادث سير قد تضرر فيه هو وعائلته.
وما ربك بظلام للعباد ... إنه قد تجاوز الحدود، فهو لا يعلم الغيب، فكيف يحكم بقضاء بيد الله؟؟؟
و نعود لبطل قصتنا الذي أنجز نجاحًا تلو آخر بفضل الله ثم بفضل والده الذي كان يتابع حالته ويتابع دراسته الأكاديمية، إنه الأمل بالله وصدق اللجوء إليه والتضرع والدعاء بين يديه جل وعلا.
إنه الموظف المثالي في تلك الشركة .. فإلى المزيد من النجاح والتطور بإذن الله .

Talzadjali
06-09-2014, 08:31 AM
ما شاء الله
الاعاقة بنظري لا تكون اعاقة الجسد أم الذهن بل إنما تكون اعاقة الفكر و التخطيط للمستقبل ومواجهة التحديات

شكراً على الطرح الجميل

عائشة عيسى الزعابي
06-19-2014, 07:45 PM
إنها قوة " أنا أستطيع" أن أفعل ذلك بعون الله ثم "بثقتي بنفسي "
وهذه القوة لها كفتان يجب أن تكونا متعادلتين هما الإصراروالعزيمة , وأكد علماء التحليل النفسي على أن في مجال تقويم النفس الإنسانيةلا يوجد ما يحل محل الإصرار والعزيمة (http://www.flh7.com/vb/f2) من أجل النجاح فلهما قوة لا تقهر.

فعلاً إنها قوة عجيبة تستطيع تغيير حياتك إلى الأفضل مهما كانت ، ربما تكون محبطاً
من عدم ثقتك الكافية بنفسك ولكنك ستفشل في حياتك للأبد إن لم تحاول التغيير
على مبدأ " أنا أستطيع" أن أبث الثقة في نفسي وأكتسب مزيداً من الثقة تجعلني أتمتع بالقوة في التعامل مع الناس ، تستطيع أن تفعل ذلك فعلاً بالعزيمة والإصرار.

فقد يعجز فرد عن أمرٍ ؛ ولكن يستطيعهآخرون، وقد لا يتحقق هدف في زمن ؛
ولكن يمكن تحقيقه في زمن منآخر ، وقد لا يتأتى إقامة مشروع في مكان ،ويسهل في مكان ثان ، وهكذا .

أما الاستحالة ؛ فهو وصف للأمر المراد تحقيقه ، وقد حدث خلط كبير بينهما
عند كثير من الناس ، فأطلقوا الأول على الثاني .

إن من الخطأ أن نحول عجزنا الفردي إلى استحالة عامة ؛ تكون سبباً
في تثبيط الآخرين ، ووأد قدراتهم ، وإمكاناتهم في مهدها.

إن أول عوامل النجاح ،وتحقيق الأهداف الكبرى هو: التخلص من وهم
(لاأستطيع – مستحيل) ،بعبارة أخرى: التخلص من العجز الذهني،وقصور العقل الباطن، وهن القوى العقلية.

إنا لأخذ بالأسباب الشرعية ، والمادية يجعل ما هو بعيد المنال حقيقة واقعة .
إن الـذين يكررون كثيراً عبـارة : لا أستطيـع، إنما هو انعكاس لهزيمـة داخلية للتخلص من المسئولية.

إن من الخطوات العملية لتحقيق الأهداف الكبرى هو: الإيمان بالله ، وبما وهبك من إمكانات هائلة تستحق الشكر، ومن شكرها : استثمارها ؛ لتحقيق تلك الأهداف التي خلقت من أجلها ..

إن من الأخطاء التي تحول بين الكثيرين ، وبين تحقيق أعظم الأهداف ،وأعلاها ثمنا ً تصور أنه لا يحقق ذلك إلا الأذكياء .
إن الدراسات أثبتتأن عدداً من عظماء التاريخ كانوا أناساً عاديين ، بل إن بعضهم قد يكون فشل في كثير من المجالات كالدراسة مثلاً لا شك أن الأغبياء لا يصنعون التاريخ ؛ ولكن الذكاء أمر نسبي يختلف فيه الناس ويتفاوتون، وحكم الناس غالباً على الذكاء الظاهر ، بينما هناك قدرات خفيةخارقة لا يراها الناس ؛ بل قد لا يدركها صاحبها إلا صدفة ، أو عندما يصرعلى تحقيق هدف ما ؛ فسرعان ما تتفجر تلك المواهب مخلفة وراءها أعظم الانتصارات ، والأمجاد .

كل الناس يعيشون أحلام اليقظة ، ولكن الفرق بين العظماء وغيرهم :
العظماء لديهم القدرة ، وقوة الإرادة والتصميم على تحويل تلك الأحلام إلى واقع
ملموس ، وحقيقة قائمة ، وإبراز ما في العقل الباطن إلى شيء يراه الناس . .